الأربعاء، 28 يوليو 2010

أعمار الأهلية: تراجع وهدوء السوق العقاري يعكس بطء التحركات الحكومية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية محلياً




* تخوف رأس المال من شراء الأصول العقارية يستدعي تدخل الجهات الرسمية لإعادة الثقة
* العقار السكني يفتقر لتعديل التشريعات وطرح المشاريع
*تطوير حركة الائتمان والتمويل ضرورة ملحة لتنشيط السوق العقاري المحلي
تعزز من نمو قطاع البناء وتحقيق الانتعاش B0T *مشاريع
*انعدام الثقة يهدد العقارات بمزيد من التدني والتباطؤ وتراجع قيمة الأصول

أكد التقرير الصادر عن شركة أعمار الأهلية للخدمات العقارية أ ن سوق العقار المحلي تراجعت خلال يونيو الماضي بسبب تراجع الثقة في تحركات الحكومة لتعديل التشريعات وطرح المعالجات والحلول لسوق العقارات الذي بات يشكل هاجسا ً لدي معظم المتعاملين في الاستثمار العقاري لاسيما عقب أن تراجعت الثقة في سوق الكويت للأوراق المالية وكذلك في شراء الأصول من الأسهم والسندات
وبين التقرير أن زيادة عنصر العرض علي الطلب خلال يونيو كانت دافعاُ لتدهور حركة السوق التي نشطت خلال أبريل ومايو الماضيين مدفوعة ً بحركة نمو إيجابي جراء تحركات الحكومة لتفعيل خطة الكويت التنموية للخمس سنوات القادمة وإعلان الرعاية السكنية عن توزيع قسائم سكنية للمستحقين إلا أن انعدام الدوافع الحقيقية الرامية لإعادة الثقة في السوق
كانت وراء تباطؤ نمو العقار وتراجع معدلات نموه
وتوقع التقرير أن تستمر حالة التراجع في السوق العقاري حتي نهاية شهر سبتمبر المقبل وذلك نظراً لعدم وجود حركة تداول أو بيع وشراء نشطة خلال العطلات الصيفية والمواسم والأعياد وهي حركة طبيعية تطرأ سنويا علي السوق باستثناء شهر رمضان الذي من المعتاد وأن يشهد تداولات مرتفعة
وأضاف التقرير أن العقار المحلي إجمالاً يتأثر ببطء ونشاط العقار السكني كونه يتصدر بقية القطاعات لما يوليه العقاريين في السوق الكويتي أهمية كبري ولذا يؤثر في بقية القطاعات سلباً وإيجاباً

وقال التقرير أن إجمالي قيمة العقود والوكالات التي نفذت في القطاعات العقارية بكافة أنواعها خلال يونيه بلغت نحو 191,4مليون دينار بانخفاض بلغت نسبته%30.2 عن مايو 2010الماضي والبالغة 274.2 مليون دينار وذلك طبقاً للإحصائيات الصادرة عن وزارة العدل إدارة التسجيل العقاري

السكني
وقال التقرير أن إجمالي قيمة تداولات القطاع العقاري السكني خلال مايو الماضي بلغت قيمتها نحو 110,3مليون عقودا ووكالات مقارنة ب 156,1 ملايين دينار خلال مايو 2010 الماضي

وأوضح التقرير أن التحركات الحكومية التي بدأت خلال الآونة الأخيرة نحو البورصة لانتشالها من التراجع الحاد قد يساهم في نمو وتحرك السوق العقاري ليستعيد نشاطه مع بداية الربع الأخير من هذا العام لكن ذلك قد يرتبط بتفعيل مشاريع خطة التنمية والتي يعول عليها الكثير من الآمال للتعافي من الأزمة الاقتصادية
وبين التقرير أن تطوير أوضاع الائتمان في البنوك له ضرورة قصوى لإعادة انتعاش القطاعات التشغيلية والمالية والعقارية بالإضافة لرفع معدل الإنفاق العام علي المشاريع السكنية والتي بدورها تعزز من تنامي السوق لاسيما عقب أن سيطرت الأزمة العالمية علي أسواق المنطقة وأدت إلي تراجع قيم ألأصول وانخفاض الموارد والعائدات وبالتالي تعرضت الأصول العقارية تباعاً إلي تراجع أسعارها تداولاتها

الاستثماري
وأفاد التقرير أن قطاع العقار الاستثماري سجل تراجعا في قيمة التداولات بلغت قيمتها 72,9 مليون دينار، بالمقارنة مع تداولات ابريل الماضي البالغة ماقيمته 98,8 مليون دينار بنسبة انخفاض قدرها 17,6 % وذلك علي صعيد الوكالات والعقود
ولفت التقرير إلي أن القطاع الاستثماري رغم انه الأكثر نشاطا في السوق المحلي بما يتمتع به من أهمية بالغة علي صعيد الدخل المستمر والموارد فإنه من المؤكد سوف يخدم القطاع العقاري إذا ما تم استعادة التمويل والمشاريع السكانية ومشاريع البني التحتية والتيBOT تجاه مشاريع ال جذب الاستثمارات الأجنبية ورؤوس الأموال المهاجرة لاسيما رفع معدلات الحركة العمرانية في الكويت من خلال الصناديق العقارية والمحافظ والمجاميع والأفراد والمستثمريين

وذكر التقرير أن العقار الاستثماري يشكل حالة إيجابية لدي المحافظ الاستثمارية وكذلك الصناديق العقارية باعتباره أحد الأدوات الجيدة والتي تحقق عائدات متنامية لمعظم الاستثمارات الأخرى حتي البعيدة عن العقار .
وعزا التقرير التراجع في حجم السيولة التي تضخ في السوق العقاري إلي أسباب متعددة منها تراجع الأسعار خلال الفترة الماضية منذ الأزمة المالية وتخوف البعض من الدخول في الاستثمار العقاري تحسبا لتراجع الأسعار مايعكس نقطة الارتكاز التي يجب الانطلاق منها لمعالجة السوق العقاري لتعزيز الفرص المغرية وتزايد معدل النشاط علي البيوت والفللل والعمارات والمجمعات
وأشار التقرير إلى أن تدني عوائد الودائع المصرفية والتي لا تزيد عن أفضل عبر 2 في المائة، قادت معظم المستثمرين للتوجه نحو تحقيق عوائد الاستثمار في العقارات الاستثمارية والتي تحقق ما بين 7 و10 في المائة وهو الأمر الذي يجعل العقار الاستثماري أكثر جذبا عن غيره من القطاعات في ظل الأوضاع السلبية الراهنة .


التجاري

وقال التقرير أن الهبوط الحاد في موارد القطاع التجاري أدت إلي عزوف البعض عن شراء عقارات خلال الفترة الماضية باستثناء العقارات القديمة والتي يمكن تطويرها مستقبلاً أو التي تنخفض قيمتها حجم التداول في القطاع التجاري تراجع حاد علي صعيد السيولة الناتجة عن قيمة العقود والوكالات مسجلا ما قيمته 2,6 مليون دينار مقارنة 19.2 مليون دينار في مايو 2010 الماضي بواقع عقدين فقط
وأشار التقرير إلي أن التراجع الشديد في العقار التجاري يعود إلي تدهور الطلب وارتفاع معدل العرض في هذا القطاع إلي جانب تعذر حصول الشركات التي تستثمر فيه علي السيولة أمام استمرار تشدد البنوك في الإقراض والتمويل فضلاً عن ضعف قدرة بعضها علي القيام بهيكلة نشاطها ورفع معدلات موارده بسبب تراجع الأسواق وانخفاض مؤشرات التداول في سوق الأسهم إلي جانب التدهور الحاصل علي استثماراتها متأثرة بالأزمة الاقتصادية وتباطؤ حركة الأسواق محلياً وإقليمياً
ويعزو التقرير التراجع في التجاري إلي توقف المشاريع وجمود السيولة في البنوك وعدم مرونتها في التمويل للمشاريع وهو ما أدي إلي جمود بعض المشاريع جراء شح السيولة من جانب وتدهور موارد وعائدات القطاع التجاري من جانب أخر في ضوء زيادة المعروض ونقص الطلب أيضاً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق